الشيخ محمد اليعقوبي
56
الرياضيات للفقيه
اللمعة « 1 » ان الغنم أو غيرها لو كانت كلها مرضى اجزأَ اخراج المريضة ( مع اتحاد نوع المرض وإلا لم يجز الأدْوَن ولو ماكس المالك قُسِّط وأخرج وسط يقتضيه أو القيمة كذلك ) . وهذا الوسط اي المعدل ينبغي ان يكون موزوناً فلو فرض ان نصاب الغنم الأول وهو ( 40 ) شاة كانت ( 10 ) منها مريضة بمرض جعل قيمة كل منها ( 12 ) دينار و ( 18 ) شاة بقيمة ( 5 ) دنانير و ( 12 ) شاة بقيمة ( 10 ) دنانير فلايؤخذ بالمعدل البسيط للقيم فيقال انه يساوي دنانير بل ينبغي استخراج المعدل الموزون هكذا : دينار . وسيأتي في فصل ( المضاربة والعمل التجاري ) مايبين أهمية المعدل الحسابيي الموزون في معرفة مقدار الأسهم . وللمعدل الحسابي تطبيقات عديدة في الفقه لكن أهمها وادقها حساب الأرش في خيار العيب فيما لو اختلف المقوّمون في تقدير القيم الصحيحة والمعيبة للمبيع الذي ظهر انه معيب . فلو باع شخص إلى آخر شيئاً على أنه صحيح فظهر انه معيب فللمشتري الخيار في أن يفسخ العقد أو يمضيه لكن يأخذ من البائع الأرش وهو نسبة من الثمن تساوي تفاوت نسبة المعيب إلى الصحيح في ضوء تقدير أهل الخبرة فان اتفقت كلمات المقوّمين على قيمة واحدة للصحيح وأخرى للمعيب فقد مرّ بيانه وان اختلفت كلمات المقومين فاعطى الخبير الأول قيمة للصحيح وأخرى للمعيب وأعطى الثاني
--> ( 1 ) ج 2 / ص 28 .